التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوليسترول أم الهوموسيستين أيهما عدو القلب؟


 يعتبر الهوموسيستين Homocysteine هو أكبر خطر مباشر على قلوب المصريين! لقد أصبحت عمليه القلب المفتوح من الجراحات التقليدية في مجتمعنا ولعلها ستصبح في يوم من الأيام مثل الزائدة الدودية ومثل أي جراحه أخري...

تري ما السبب هل هو الكولسترول؟ هل هو المتهم الأول والوحيد؟ تري ما هي أسباب انتشار الإصابة بالذابحات الصدرية والجلطات الدماغية في مجتمعنا بشكل مباشر؟

لقد أثبتت الدراسات العلمي أن ارتفاع الهوموسيستين في الدم أخطر على القلب من الكولسترول بمئات المرات. والهوموسيستين عبارة عن حمض أميني ينتج عن هضم اللحم ويرتبط ارتباطا مباشراً بأمراض الشرايين! إن عامل الخطر الناجم عن ارتفاع الهوموسيستين يعزز من تأثير عوامل الخطر الأخرى مثل التدخين ومرض السكرى وارتفاع ضغط الدم والكولسترول...

وضرر الهوموسيستين لا يعود بالأساس إلى تأثيره المضيق للشرايين فحسب ولكن إلى خواصه المولّدة للجلطات! الأمر الذي يؤدي إلى زيادة خطورة الأزمات القلبية القاتلة...

ولعلك كنت تتساءل دائما لماذا لم يكن أجدادنا يصابون بداء القلب رغم تناولهم السمن البلدي والكثير من الدسم؟ أنا أخبرك بالسر الذي كشف عنه العلم! إن أجدادنا كانوا يتناولون كميات كبيرة من فيتامين ب وهذا الفيتامين هام جدا حيث يتفاعل مع الهوموسيستين بالدم ويبطل من تأثيره الضار المدمر لشرايين القلب والمخ أيضا.

لقد ثبت أن أفضل علاج لارتفاع الهوموسيستين هو تناول 500 ميكروجرام من حمض الفوليك و25 ميكروجرام من فيتامين ب12 و500 ميكروجرام من فيتامين ب6 في اليوم، مع الإقلال من تناول اللحوم وخاصة الحمراء.

ودليلنا أن الأشخاص النباتيون يعمرون أكثر من البشر آكلي اللحوم، فهل نصدق على ما قاله الكاتب الإنجليزي الشهير “برنارد شو" عندما قال: الحيوانات أصدقائي وأنا لا آكل أصدقائي ... وقد توفي عن عمر يناهز الرابعة والتسعين.

الأستاذ الدكتور

أحمد مصطفي كمال

مركز البحوث الزراعية - الجيزة - مصر

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الشار أو الزعتر الإسباني

أنصح بزراعة هذا النبات في شُرفة كل بيت. إنه الشار نبات عشبي معمّر من العائلة الشفوية التي تضم أيضًا النعناع والزعتر والمريمية والريحان وهو نبات من أروع النباتات وأكثرها قيمة غذائية وطبية وهو من النباتات الطبية والعطرية السهل جداً زراعتها في شرفة المنزل والاستفادة منها مباشرة. اسمه العلمي Plectranthus amboinicus   وأوراقه بيضاوية سميكة وعصارية هشة ولها رائحة عطرية طيبة ينمو بسرعة ويتشعب كثيراً ويمتد في الأرض ويصلح أن يكون من النباتات المتدلية له تسميات كثيرة منها الزعتر الإسباني، الزعتر الفرنسي، النعناع المكسيكي، لسان الثور الهندي، الأورجانو الكوبي، زهرة الغمد العطرة وهو يختلف عن الزعتر البلدي المعروف وهو ينبت في الطبيعة في جنوب السعودية وفي اليمن ويسمونه الشار ويزرع بشكل واسع في بلاد الهند وفي جنوب شرق آسيا ويستخدم في الطهي في منطقة البحر الكاريبي والهند وماليزيا، كما ينمو في المناطق شبه المدارية أو المعتدلة الدافئة بما في ذلك نيبال وسريلانكا وبورما واجزاء من شرقي أفريقيا، ويزرع أيضا كنبات للزينة لرائحته الطيبة وحالياً يزرع بشكل واسع في إقليم جوجارات بالهند من أجل استع...

فم وأذنان أم أذن وفمان؟

  لماذا يتكلم الناس أكثر مما يسمعون؟ ... كنت في لقاء عائلي كبير نتجاذب أطراف الحديث ونتعرف على أخبار الأخرين للاطمئنان عليهم، وفي هذه الأثناء لاحظت شيئاً غريباً.. لن أطيل عليكم، فأكثر ما شد انتباهي وأثار نفسي أننا جميعا نتكلم ... ووجدتُ نفسي تسألني...... لماذا؟ تذكرت قول سقراط الحكيم "خلق الله لنا لساناً واحداً وأذنين لكي نسمع أكثر مما نقول" وتيقنت من السؤال الذي سأَلَته لي نفسي لماذا نتكلم أكثر مما نسمع؟ لماذا لا نعطى لبعضنا البعض فرصة للكلام والاستماع؟ أعتقد أن الأمر مرتبط بحالات نفسية تصيب الإنسان فيرى علماء النفس أن ذلك يرجع إلى عدم الثقة في النفس أو يكون إحساس بالفراغ وقتل الوقت أو الخوف من مواجهة الأخرين. وتشير الأبحاث أن النساء أكثر ثرثرة من الرجال، وهذا يرجع إلي وجود هرمون الأستروجين الذي يزيد من القدرة على الحركة والتواصل. وبهذا الصدد تشير دراسة بريطانية أن المرأة تستطيع التحدث 23 ألف كلمة على مدار اليوم، أما بالنسبة للرجل فلا يستطيع أن يتكلم بأكثر من 12 ألف كلمة في اليوم فقط، أي أقل من نصف كلام المرأة. لذلك يجب علينا أن نرجع لقول الله تعالي: أَلَ...

لمن يريد النجاح ... تعلم أسباب الفشل

في إحدى محطات مترو أنفاق العاصمة الأمريكية واشنطن وفي صباح يوم مزدحم، وقف رجل يحمل آلة كمان وبدأ يعزف عليها عدة مقاطع مختارة من موسيقي باخ واستمر يعزف لمده ٤٥ دقيقة، وخلال هذه المدة، مر عليه حوالي 1100 شخص في محطة المترو، كان معظمهم في طريقهم صباحاً إلى العمل! ولم يتوقف ويُصغي لهذا العازف إلا 6 أشخاص فقط، بينما أعطاه 20 شخص فقط بعض المال والذي بلغ مجمله 32 دولار فقط! وعندما أنتهى هذا العازف لم يُصفق له أحد، ولم يلاحظ أحد أن هذا العازف هو "جوشوا بيل" وهو   واحد من أشهر عازفي الكمان في الولايات المتحدة الأمريكية، بل وعلى مستوى العالم، وأنه قد عزف أمامهم مجموعة من المقطوعات الموسيقية الأكثر تعقيداً، والأكثر روعة لـ باخ وأنه كان يعزف علی كمان قيمته 3.5 مليون دولار، وأنه قبل يومين فقط من لحظة عزفه في مترو الأنفاق، بيعت تذكرة الدخول لحفلته في أحد المسارح في بوسطن بحوالي 100 دولار وكان على حفلته إقبال غير مسبوق من عشاق الموسيقى! أما لماذا عزف "جوشو بيل" في محطة المترو، فإن هذا قد تم ضمن تجربة نظمتها صحيفة الـ واشنطن بوست كدراسة اجتماعية حول الإدراك وأولويات الب...